الوضع المظلم
الأربعاء ٠٤ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
  • لماذا يجب على كل عربي أن يفهم قرارات الاحتياطي الفيدرالي؟

  • الصمت المعرفي العربي أمام السياسة النقدية الأمريكية
لماذا يجب على كل عربي أن يفهم قرارات الاحتياطي الفيدرالي؟
الاحتياطي الفيدرالي. صورة تعبيرية

مقال رأي نقدي

تنويه منهجي: من أي موقع أكتب؟

هذا التحليل لا يُكتب من موقع الخبير الاقتصادي التقني , بل من موقع الباحث النقدي المستقل الذي يرفض احتكار المعرفة الاقتصادية من قبل نخبة مهنية غالبا ما تخدم مصالح المؤسسات المالية .

 الاقتصاد ليس علما محايدا , بل هو حقل صراع سياسي ومعرفي , ومن حق المثقف العربي - بل من واجبه - أن يُساءل الخطابات الاقتصادية الغربية ويبني بدائل تحليلية تخدم مصالح شعوبنا , لا مصالح وول ستريت .

لن أقدم لك توقعات رقمية دقيقة عن "كم ستكون الفائدة بعد 6 أشهر" , هذا عمل المحللين التقنيين الذين يمتلكون نماذج رياضية معقدة (وغالبا ما يخطئون) , ما أقدمه هو تحليل إبستمولوجي نقدي , أفكك الافتراضات المضمرة في الخطاب الاقتصادي السائد , وأكشف البعد السياسي-الحضاري الذي يتجاهله "الخبراء"  .

إذا كنت تبحث عن "نصيحة استثمارية" - فهذا المقال ليس لك .

إذا كنت تبحث عن "فهم نقدي" لكيفية عمل النظام المالي العالمي – فأهلا بك .

مشهد من الواقع :

عندما يعطس الفيدرالي, يصاب العالم بالزكام

في 29 يناير 2026, أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) , خلال ساعات قليلة :

انهار سعر الذهب بنحو 5% (أسوأ يوم منذ 46 سنة )

تراجعت الليرة التركية 2.3% أمام الدولار

ارتفعت فوائد السندات المصرية (تكلفة الاقتراض )

هبطت أسواق الأسهم الخليجية بنسب متفاوتة

السؤال : ما الذي يربط قرارا أمريكيا داخليا بسعر الخبز في القاهرة , أو راتب موظف في الرياض , أو قرض شركة صغيرة في عمّان ؟

الجواب البسيط : كل شيء .

الجواب المعقّد : هذا المقال .

الإشكالية : لماذا نحن غائبون عن الحوار ؟

عندما تبحث عن تحليلات عربية معمّقة حول قرارات الاحتياطي الفيدرالي , ستجد :

ترجمات حرفية لتقارير ( بلومبيرغ و رويترز )   .

تلخيصات سطحية "الفيدرالي رفع الفائدة... الأسواق تراجعت... "

استشهادات بخبراء غربيين دون أي نقد أو سياق عربي

صمت شبه كامل من المراكز البحثية العربية

المفارقة : العالم العربي يملك: 

احتياطيات نفطية تسعر بالدولار

ديونا سيادية ضخمة بالدولار (مصر، الأردن، لبنان، تونس )

أسواقا مالية مرتبطة عضويا بتدفقات الدولار

اقتصادات ريعية تعتمد على استقرار الدولار

ومع ذلك , نستهلك التحليلات الغربية كمتفرجين , لا كمنتجين لمعرفة نقدية بديلة .

السؤال المركزي : لماذا هذا الصمت؟

تشريح المشكلة : ثلاثة أسباب بنيوية

السبب الأول : الوهم التقني " الاقتصاد للاقتصاديين فقط" 

ساد اعتقاد أن السياسة النقدية موضوع "تقني محايد" يتطلب شهادات جامعية متخصصة , هذا وهم مصنع تنتجه النخب الأكاديمية والمالية لحماية احتكارها للمعرفة .

الحقيقة : السياسة النقدية ليست علما محايدا , بل هي قرار سياسي بامتياز :

من يستفيد من خفض الفائدة ؟ (المقترضون الكبار: الشركات , العقاريون )

من يتضرر ؟ (المدخرون الصغار، المتقاعدون )

من يملك القرار ؟ (نخبة مالية غير منتخبة )

مثال تاريخي : في أوائل الثمانينيات , رفع رئيس الفيدرالي بول فولكر الفائدة إلى 20% لـ" كسر التضخم " , النتيجة :

البطالة قفزت إلى 10.8% (6 ملايين عاطل عن العمل )

النقابات العمالية انهارت (لم تعد قادرة على المفاوضة )

وول ستريت احتفلت (التضخم هو عدو الأغنياء )

هل هذا "قرار تقني محايد" ؟ أم صراع طبقي تحت قناع الأرقام ؟

من التراث العربي-الإسلامي : الماوردي في "الأحكام السلطانية"  ميز بين سياسة النفع العام وسياسة نفع الخاصة , السياسة النقدية اليوم تخدم "الخاصة" (النخب المالية) , وتقدَم على أنها تخدم "العامة" .

السبب الثاني : الهيمنة المعرفية " نحن نقرأ بعيونهم "

عندما يكتب محلل عربي عن الفيدرالي , فهو غالبا يستشهد بـمارتن فيلدشتاين أو لورانس سامرز ( اقتصاديون أمريكيون ) , يستخدم مصطلحاتهم دون تعريب نقدي , يقبل إطارهم التحليلي (النيوكينزية , النقدوية) دون مساءلة .

المشكلة : هؤلاء الخبراء لا يكتبون من فراغ , بل من موقع :

خدموا في الإدارات الأمريكية (مستشارون للبيت الأبيض , الخزانة , الفيدرالي نفسه ) , يعملون في صناديق استثمارية (BlackRock، Goldman Sachs), يكتبون بوعي أو دون وعي لحماية مصالح النظام المالي الأمريكي .

مثال : عندما انهار بنك Silicon Valley Bank في مارس 2023 , كتبت Bloomberg 

"أزمة معزولة , لا داعي للقلق على النظام المصرفي" .

بعد شهرين : انهار بنكان آخران , والفيدرالي اضطر لضخ 300 مليار دولار طارئة .

السؤال : هل كانت Bloomberg تكذب ؟ لا , بل كانت تطمئن المستثمرين ( دورها الوظيفي ) .

لكن : هل مصلحة المستثمر الأمريكي هي نفسها مصلحة المواطن العربي ؟ بالطبع لا .

من الفكر العربي المعاصر : عبد الوهاب المسيري في " موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية " طوّر مفهوم " التحيز المعرفي " - أي أن كل معرفة محمّلة بافتراضات حضارية وطبقية , المحللون الغربيون متحيزون بنيويا لمصلحة النظام الرأسمالي الأمريكي , حتى لو كانوا صادقين شخصيا .

السبب الثالث : غياب البنية التحتية البحثية

أين المراكز البحثية العربية المتخصصة في تحليل السياسة النقدية العالمية ؟

مركز دراسات الوحدة العربية (بيروت) : تحليل سياسي ممتاز , لكن نادرا ما يتعمق في النقدي

المعهد المصري للدراسات (القاهرة) : أُغلق بقرار سياسي

مركز الجزيرة (الدوحة) : يركز على الجيوسياسي أكثر من الاقتصادي-المالي

مراكز الخليج (أبوظبي , الرياض) : تنتج تقارير ممتازة , لكن محصورة في النفط والطاقة

النتيجة : عندما يحدث زلزال نقدي (مثل تعيين وارش) , نلجأ إلى نفس المصادر الغربية التي تحلل من منظور مصالحها .

من التراث : ابن خلدون في "المقدمة"  حذر من "تقليد الأمم القوية" - أي أن الأمم الضعيفة تميل لاستيراد معارف الأمم القوية دون نقد , ظنا أن القوة = صحة المعرفة , هذا بالضبط ما نفعله مع المعرفة الاقتصادية الغربية .

لماذا يهمنا ؟ أربعة أسباب عملية

 سعر النفط = سعر الدولار

النفط يُسعر بالدولار منذ اتفاقية بريتون وودز (1944) واتفاق بترو-دولار مع السعودية (1974 )

المعادلة :

إذا ارتفع الدولار ←  يصبح النفط "أغلى" للمشترين الأجانب ←  ينخفض الطلب ←  ينخفض السعر .

إذا انخفض الدولار ←  العكس .

مثال : في 2022-2023 , رفع الفيدرالي الفائدة بقوة ←  الدولار ارتفع 15% ←  النفط تراجع من 120 دولاراً إلى 70 دولاراً للبرميل ←  دول الخليج خسرت مليارات من الإيرادات .

السؤال : هل هذا "قرار أمريكي داخلي" ؟ أم عدوان اقتصادي غير مباشر ؟

من الفكر الاقتصادي العربي : سمير أمين في كتابه " التطور 1973" , طور نظرية "المركز و الأطراف – اللامتكافيء " , حيث المراكز الرأسمالية ( أمريكا , أوروبا ) تصدر أزماتها للأطراف ( العالم العربي , آسيا , أفريقيا ) عبر آليات نقدية و تجارية , تسعير النفط بالدولار هو " آلية هيمنة بنيوية " تحول ثرواتنا إلى رهينة للسياسة النقدية الأمريكية , و هذا ما يحدث بالضبط عبر آلية الدولار- النفط .

 

 الديون السيادية = فخ الدولار

مصر تدين بـ165 مليار دولار (ديون خارجية) , عندما يرفع الفيدرالي الفائدة :

تكلفة إعادة التمويل ترتفع ( الفوائد الجديدة أغلى )

الجنيه المصري ينخفض ( المستثمرون يهربون إلى الدولار الأعلى عائدا )

التضخم المستورد يقفز ( الدولار الأغلى = واردات أغلى = أسعار أعلى )

النتيجة : المواطن المصري يدفع ثمن قرار اتخذه 12 شخصاً في واشنطن (أعضاء FOMC ) لا يعرفون حتى أين تقع القاهرة على الخريطة .

من الفكر النقدي المعاصر : مالك بن نبي في كتابه "شروط النهضة"  حذر من " القابلية للاستعمار الاقتصادي " - أي أن الاقتصادات العربية بنيت بطريقة تجعلها تابعة بنيويا للمراكز الرأسمالية . الديون بالدولار هي أحدث أشكال هذه التبعية.

 الاستثمارات الأجنبية  تقلّب مدمر

الأموال "الساخنة" (Hot Money)  تتدفق إلى الأسواق الناشئة عندما :

الفائدة الأمريكية منخفضة ( المستثمرون يبحثون عن عوائد أعلى في تركيا , مصر , السعودية )

وتهرب عندما تكون الفائدة الأمريكية مرتفعة (يعودون للدولار "الآمن"  )

مثال : في 2013 , أعلن رئيس الفيدرالي بن بيرنانكي تقليص التيسير الكمي , خلال أسابيع :

الروبية الهندية انهارت 20%, الريال البرازيلي هبط 15% , تركيا وإندونيسيا دخلتا أزمة , هذا يسمى "Taper Tantrum" (نوبة غضب التقليص) - وقد يتكرر الآن إذا طبّق وارش وعوده بتقليص ميزانية الفيدرالي .

 التضخم العالمي = صادرات أمريكية

عندما يطبع الفيدرالي تريليونات الدولارات (كما فعل 2020-2021) , هذه الأموال لا تبقى في أمريكا , تتدفق إلى العالم (عبر التجارة , الاستثمار , القروض ) , تخلق طلبا زائدا على السلع , تشعل التضخم العالمي .

ثم : عندما يرفع الفيدرالي الفائدة "لمحاربة التضخم" , هو يحارب تضخما صدّره هو نفسه.

المفارقة : أمريكا تصدّر التضخم , ثم تتهم الآخرين بسوء الإدارة الاقتصادية .

من التحليل النقدي : برهان غليون في كتابه "اغتيال العقل"  وصف هذه الآلية بـ" العنف الرمزي الاقتصادي " - حيث يُجبر العالم على قبول قواعد اللعبة الأمريكية , ثم يلام على الخسارة فيها .

ماذا نفعل؟ من النقد إلى البناء

لا أدعو لـ"مقاطعة الدولار" (مستحيل حاليا ) , بل أدعو لـ" الاستقلالية المعرفية " , أن ننتج تحليلاتنا الخاصة .

الخطوة الأولى : كسر وهم "الحياد التقني"

السياسة النقدية = سياسة ( بالمعنى الكامل )

كل قرار اقتصادي = قرار توزيعي ( من يربح , من يخسر )

الخبراء الاقتصاديون ليسوا محايدين - لهم أجندات ومصالح

من الفلسفة العربية المعاصرة : طه عبد الرحمن في كتابه "روح الحداثة"  طور مفهوم " الائتمان النقدي " - أي أننا نقبل المعرفة الوافدة مؤقتا , لكن نحاكمها باستمرار , ونرفض ما لا يخدم مقاصدنا , هذا بالضبط ما يجب أن نفعله مع المعرفة الاقتصادية الغربية .

الخطوة الثانية: بناء "جماعة تفكير نقدية"

لا نحتاج لمراكز بحثية ضخمة ( الآن ) , نحتاج لـشبكة من الباحثين المستقلين :

اقتصاديون شباب ( غير راضين عن الخطاب السائد ) , مفكرون نقديون ( فلاسفة , علماء اجتماع , مؤرخون ) , صحفيون استقصائيون ( يتتبعون المال والمصالح ) .

من التجربة التاريخية : في خمسينيات وستينيات القرن الماضي , بُنيت حركة "التحرر الاقتصادي" في آسيا وأفريقا وأمريكا اللاتينية عبر شبكات مفكرين مستقلين (باندونغ 1955، حركة عدم الانحياز). لم ينتظروا "الاعتماد الرسمي" - بنوا معرفتهم بأنفسهم.

الخطوة الثالثة : إنتاج معرفة بديلة

تقارير ربع سنوية : ترصد السياسة النقدية وأثرها على العالم العربي

دليل مبسّط : يشرح للمواطن العادي كيف تؤثر قرارات الفيدرالي على حياته

مصطلحات معرّبة : نرفض "التيسير الكمي" - نقول "ضخ نقدي احتكاري"

مثال على التعريب النقدي :

 Quantitative Easing  ←  ليس "تيسير كمي" (ترجمة حرفية لا معنى لها) , بل "ضخ نقدي احتكاري" ( يكشف أن الفيدرالي يطبع نقودا لإنقاذ البنوك , لا الاقتصاد الحقيقي )

Inflation Targeting    ←  ليس "استهداف التضخم" ,  بل "التضخم المُبرَّر" ( يكشف أن "الهدف 2%" قرار سياسي، لا علمي ) .

خاتمة : دعوة للمشاركة , لا للمشاهدة

هذا المقال ليس خطابا نهائيا , بل دعوة لحوار , أنا لست اقتصاديا متخصصا ( وهذا قد يكون ميزة , لا عيبا ) , لا أحمل أجندات مؤسسات مالية , لا أسعى لإرضاء جهات تمويل , هدفي الوحيد فتح نقاش عربي جاد حول كيف ننتج معرفتنا الاقتصادية , بدلا من استيرادها جاهزة .

أسئلة أطرحها عليك :

هل تعرف كيف يؤثر قرار الفيدرالي على راتبك , قرضك , استثمارك ؟

هل قرأت يوما تحليلا عربيا عميقا (ليس ترجمة) لقرار نقدي أمريكي ؟

هل تعتقد أن الصمت العربي مؤامرة أم إهمال أم هيمنة معرفية ؟

ماذا لو بنينا معا مجموعة تفكير غير رسمية لرصد السياسة النقدية ؟

إذا كنت اقتصاديا محبطا من الخطاب السائد , صحفيا تريد تحقيقات اقتصادية عميقة , قارئا تريد أن تفهم (فقط) , قد يهمك هذا المقال .

لن ننتظر المراكز البحثية "الرسمية" ( قد لا تأتي أبدا ) , لن ننتظر "الخبير المعتمد" ( هو جزء من المشكلة ) , سنبني معرفتنا - الآن – بالتعاون , النقد , والجدية الفكرية .

الخطوة التالية:

في المقال القادم، سأحلل بالتفصيل ملف كيفن وارش : من هو ؟ ماذا يريد ؟ وكيف سيؤثر على أسواقنا ؟

إلى ذلك الحين : ابدأ بقراءة تقارير الفيدرالي مباشرة ( متاحة مجانا على موقعهم ) , واسأل نفسك : " لمصلحة مَن يتكلمون " ؟

مراجع

من التراث العربي-الإسلامي:

ابن خلدون (1377/2004) - المقدمة, تحقيق : عبد الله محمد الدرويش- دمشق- دار يعرب. 

الماوردي (1045/1989)- الأحكام السلطانية والولايات الدينية- تحقيق: أحمد مبارك البغدادي -الكويت : مكتبة دار ابن قتيبة .

من الفكر العربي المعاصر :

بن نبي، مالك (1949/2000)- شروط النهضة- دمشق- دار الفكر .

أمين, سمير ( 1973- 2014) - التطور اللامتكافيء , مقالة في التشكيلات الاجتماعية للرأسمالية المحيطية , ترجمة برهان غليون – بيروت - دار الطليعة .

غليون، برهان (1985/2012)- اغتيال العقل: محنة الثقافة العربية بين السلفية والتبعية- بيروت - المركز الثقافي العربي .

المسيري، عبد الوهاب (1999-2009)- موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية (المقدمة المنهجية حول التحيز)- القاهرة- دار الشروق .

عبد الرحمن، طه (2006)- روح الحداثة: المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية- الدار البيضاء - المركز الثقافي العربي .

من الفكر النقدي الغربي ( حلفاؤنا في النقد ) :

Graeber, David (2011). Debt: The First 5,000 Years.  يُنصح بقراءته نقديا

Hudson, Michael (2003). Super Imperialism: The Economic Strategy of American Empire.

Klein, Naomi (2007). The Shock Doctrine: The Rise of Disaster Capitalism.

هذا المقال لا يقدم نصائح استثمارية , بل تحليلا نقديا للخطاب الاقتصادي السائد .

 

منتدى الاستقلال للدراسات السياسية و الإستراتيجية 

نايف شعبان

دمشق – شباط / فبراير  - 2026

 

 

استخدمنا في المقال المراجع العربية و الإسلامية من التراث الكلاسيكي و المعاصر , و استخدمنا المراجع الغربية للمقارنة , و ذلك ضمن مشروع " النماذج التراثية التطبيقية " , بهدف التأصيل المعرفي العربي و الإسلامي  , عبر دراسة العلاقة بين التراث و المعاصرة , و إعادة بناء النماذج المعرفية في الفكر العربي الإسلامي , بوصفها أطرا تحليلية قادرة على إنتاج حلول إنسانية و حضارية لأزمات القرن الحادي و العشرين .

تركز أبحاث المنتدى على بلورة إبستمولوجيا إسلامية كونية , تجمع بين العقل و الغاية , و بين الروح و العلم , لتأسيس توازن حضاري جديد لما بعد الحداثة التقنية .

تم إعداد هذا التحلي باستخدام أدوات بحثية متقدمة , بما في ذلك الذكاء الاصطناعي , كجزء من منهجية البحث الحديثة , الإطار الفكري و التوجه النقدي و الاستنتاجات هي من إنتاجي الخاص .

 

 

 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!