الوضع المظلم
الإثنين ١٣ / أبريل / ٢٠٢٦
Logo
  •  جدل حول طلب وزارة الأوقاف الأرشيف العثماني: مطالبات بالاستيلاء على أملاك دمشق وحلب وتكهنات حول لواء إسكندرون

 جدل حول طلب وزارة الأوقاف الأرشيف العثماني: مطالبات بالاستيلاء على أملاك دمشق وحلب وتكهنات حول لواء إسكندرون
 جدل حول طلب وزارة الأوقاف الأرشيف العثماني

أثارت تصريحات ممثل وزارة الأوقاف، المعين من الحكومة السورية "الانتقالية"، جدلاً بعدما أعلن في لقاء على قناة الإخبارية السورية أن الوزارة خاطبت رئاسة الشؤون الدينية التركية طالبَةً الاطلاع على الأرشيف العثماني لتحديد أملاك الوقف التي كانت قائمة في عهد الخلافة العثمانية، في خطوة أثارت مخاوف من محاولة استرجاع أو إدارة أملاك عائلات دمشقية وحلبية تعود ملكيتها لأكثر من مئة عام.

المتحدث ذكر أن الهدف من الاطلاع على الأرشيف هو حصر أملاك الوقف التي تعود إلى الحقبة العثمانية (انقضى عليها 107 أعوام)، ما دفع ناشطين وفاعلين محليين للتساؤل عن السبب في عدم توجيه نداء مماثل لاسترداد أراضي وقرى سورية تقع اليوم ضمن حدود تركيا، وعلى رأسها أراضي لواء إسكندرون التي تغيّرت معالمها إدارياً منذ عشرات السنين.

 

وفيما اعتبر بعض المراقبين أن الطلب يفتح باباً قانونياً وشرعياً واسعين لاستعادة أملاك وقفية أو إعادة تنظيمها، رأى آخرون أنه قد يشكل مداخل لاستحواذ مؤسسة الأوقاف على ممتلكات خاصة طال عليها الزمن، وهو ما يثير مخاوف بشأن حقوق الملكية والآثار الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذه الإجراءات.

اتهامات ومزاعم حول وزير الأوقاف:
ترافق الجدل مع اتهامات متداولة بحق وزير الأوقاف الحالي، محمد أبو الخير شكري، تضمنت مزاعم بامتلاكه موكباً سياراتيّاً باهظ الكلفة في حمص بتاريخ 11 شباط/فبراير 2026، وتعيينات أسرية داخل الوزارة والسفارة السورية في برلين، إذ تُذكر أسماء مقربة قيل إنها شغلت مناصب استشارية وإدارية داخل وزارة الأوقاف. هذه الادعاءات تناولتها منصات محلية وناشطون عبر وسائل التواصل، من دون أن يصدر حتى الآن بيان رسمي يوضح موقف الوزارة أو ينفي ويؤكد ما تردد.

ردود فعل ومطالب:
دعا حقوقيون ونشطاء إلى توضيح رسمي من وزارة الأوقاف ووزارة العدل حول نطاق الطلب التركي من جهة، وآليات العمل القانوني المتبعة قبل أي قرار قد يمس أملاكاً خاصة أو وقفية من جهة أخرى. كما طالب أصحاب الحقوق المحتملين بنشر قوائم وأدلة تثبت امتلاكهم أو سجلّات حالتهم القانونية لتجنب أي إشكاليات مستقبلية.


الخطوة التي أعلنت عنها وزارة الأوقاف أثارت أسئلة قانونية وتاريخية وسياسية حول حدود استرداد الأملاك والوقفيات العائدة لعهد عثماني من جهة، وحول ضمانات حماية الملكيات الخاصة وشفافية العمل الإداري من جهة ثانية. دعوات عدة طالبت بالكشف عن المستندات الرسمية، وإجراء حوار قانوني وشعبي قبل المضي في أي إجراءات من شأنها أن تؤثر في حقوق مواطنين وأسر لها جذور تاريخية في سوريا.

 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!