الوضع المظلم
الأربعاء ٠١ / أبريل / ٢٠٢٦
Logo
نهب سنوي بقيمة 600–800 مليون دولار من أصول البعث
نهب سنوي بقيمة 600–800 مليون دولار من أصول البعث

كشف تقرير للباحث ماركو العلبي عن حجم فسادٍ سنوي يقدَّر بين 600 و800 مليون دولار ناتج عن إدارة أصول حزب البعث العقارية والمالية عبر هيكل يُعرَف بـ«الأمانة العامة للشؤون السياسية»، الذي يصفه التقرير بأنه فاسد ولا شرعي دستورياً.

يبرز التقرير أن حزب البعث راكم منذ عام 1963 ثروةً عقارية ومالية، وتوسّعت ممتلكاته بين 1973 و2011 لتشمل نحو 300 مقر رئيسي وأكثر من 1200 فرعي ومحلي، تتوزع بين مبانٍ وأراضٍ ومجمّعات. وفي أعقاب سنة 2002 شرع الحزب بسياسة «الاستثمار الذاتي» عبر تأجير هذه الممتلكات لمؤسسات مصرفية وتجارية وسياحية، ما حوّل أجزاءً من مقارّ قيادية إلى منشآت تجارية وتعليمية وخدمية، من بينها تحويل مبنى القيادة القومية بدمشق إلى جامعة خاصة وتحويل أقسام من مبنى جريدة البعث إلى مطاعم وفروع بنوك.

 

يقول العلبي إن عوائد هذه الاستثمارات كانت تُقدَّر قبل 2011 بنحو 25 مليار ليرة سنوياً (حوالي 400 مليون دولار آنذاك)، وأن ارتفاع قيمة العقارات بالعملات الصعبة أدى إلى تضاعف العوائد لتصل اليوم إلى نطاق 600–800 مليون دولار سنوياً، مع تفاوت محلي بحسب المحافظة ونوع العقار.

ويشير التقرير إلى أن قراراً صدر بعد سقوط النظام برقم 53 عن وزير الخارجية الشيباني ربط إدارة أصول البعث بـ«الأمانة العامة للشؤون السياسية»، ما اعتبره العلبي تناقضاً واضحاً مع الإعلان الدستوري الذي نص على حل الأحزاب السابقة ومصادرة ممتلكاتها لصالح خزينة الدولة ووجوب إدارة المال العام بشفافية. ويخلص التقرير إلى أن استمرار إدارة هذه الأصول عبر جهة تفتقد للشرعية الدستورية يرسخ ثقافة الإفلات من المساءلة ويمثل استمراراً لمسلسل «نهب البلد» عبر سلطة الأمر الواقع.

مطالب التقرير تتضمن فتح تحقيقٍ مستقل، إعادة تقييم ملكية هذه الأصول وإدارتها وفق الأطر الدستورية، ونشر كامل عائدات وإيرادات هذه الملكيات لصالح خزينة الدولة وعموم الشعب.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!