الوضع المظلم
الجمعة ٢٠ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
تصاعد حالات اختطاف نساء سوريات بعد إسقاط نظام الأسد
نساء الطائفة العلوية (تعبيرية)

خلال العام الذي تلا سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، وثّقت منظمات حقوقية عدة حالات اختطاف طالت عشرات النساء السوريات، غالبيتهن من الطائفة العلوية، ما أثار مخاوف من استهداف طائفي ومن موجة انتهاكات ضد المدنيين. وتتفاوت أرقام البلاغات بين جهة وأخرى؛ فقد قالت مجموعة اللوبي النسوي السوري، وهي مجموعة مناصرة لحقوق المرأة، لـ"بي بي سي" إنها سجلت بلاغات عن اختفاء أكثر من 80 امرأة، في حين اعترفت السلطات السورية بحالة اختطاف واحدة فقط.

"بي بي سي" تمكنت من الوصول إلى ست نساء من المختطفات وعائلاتهن؛ بعضهن قدمن سرداً لتفاصيل اختطافهن والاعتداءات التي تعرّضن لها، بينما لا يزال مصير أخريات مجهولاً. وتُظهر شهادات الضحايا وأهلهم فجوة كبيرة بين ما تسجله منظمات المجتمع المدني من حالات وما تعترف به الجهات الرسمية، ما يزيد من صعوبة المحاسبة والتحقيق المستقل.

 

المحور الحقوقي يحمّل السلطات مسؤولية حماية المدنيين والتحقيق الشفاف، بينما يطالب الناشطون بفتح ممرات آمنة لتوثيق الانتهاكات وإطار دولي لمتابعة مصائر المفقودين والمختطفين. في المقابل، ترفض السلطات بعض الادعاءات أو تقيّمها بشكل منفصل، ما يفاقم حالة عدم الثقة بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية.

تداعيات هذه الانتهاكات تتجاوز البُعد الفردي لتشمل أبعاداً اجتماعية ونفسية وطائفية، إذ تُعرض المجتمعات المحلية لتوترات متزايدة وتعرقل جهود المصالحة واستعادة الاستقرار. وتبقى الحاجة ملحة لتحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤوليات والكشف عن مصير المفقودات وإيجاد آليات لتعويض الضحايا.

المصدر: بي بي سي 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!