-
يوم التأسيس يجسد 3 قرون من الولاء والانتماء ويعمق فخر السعوديين بتاريخ دولتهم ومسيرتها المتواصلة
يحتفل أبناء المملكة في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام بذكرى يوم التأسيس، الذي يؤرخ لانطلاق الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية.
وأوضح الخبير في الشؤون الدولية، ورئيس نادي الصفوة للعلاقات العامة والإعلام، الدكتور سعد الحامد، في تصريح لـ"سبق"، أن هذه المناسبة لا تقتصر على كونها ذكرى تاريخية، بل تمثل تجسيدًا لقيم الولاء والانتماء الوطني، وفرصة للأجيال لفهم الملاحم التي سطرها الرجال الأوائل الذين وضعوا أسس بناء الوطن، والاعتزاز بما تحقق على مدى ثلاثة قرون من العمل والتضحيات.
وبيّن أن ذكرى يوم التأسيس تحمل دروسًا مهمة لأبناء الوطن حول أهمية الولاء والانتماء، وأن قوة الدولة واستمرارها يقومان على التفاني في خدمتها، والالتزام بالقيم الوطنية، والحفاظ على وحدة التراب الوطني.
وأشار الحامد إلى أن يوم التأسيس أصبح مناسبة جامعة للأجيال الجديدة لتعلم معنى الانتماء الحقيقي وتقدير التضحيات التي قامت عليها هذه الدولة، فهو يوم يجمع بين الاعتزاز بالماضي، وفخر الحاضر، وطموح المستقبل، ويعزز في نفوس السعوديين شعور الفخر بالدولة ومسيرتها.
واستعرض المراحل التاريخية لبناء الدولة السعودية؛ موضحًا أن الإمام محمد بن سعود تولى إمارة الدرعية عام 1139هـ الموافق 1727م، وعمل على توحيد الصفوف وترسيخ الاستقرار الداخلي وتثبيت الأمن والتنمية. وفي عام 1744م شهدت الدولة السعودية الأولى مرحلة حاسمة من خلال التحالف التاريخي الذي عزز الوحدة السياسية والدينية، ووسع نفوذ الدولة في نجد والأحساء ومناطق أخرى من الجزيرة العربية.
وأضاف أن الدولة السعودية الأولى استمرت حتى سقوط الدرعية عام 1818م، ثم عادت الدولة السعودية الثانية عام 1824م لتواصل مسيرة البناء والاستقرار، قبل أن يعلن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد المملكة رسميًا عام 1932م، مؤسسًا الدولة الحديثة التي يقطف المواطن ثمار إنجازاتها اليوم.
وأكد الحامد أن هذه المراحل التاريخية تمثل صناعة لمجد متجدد يتواكب مع القفزات التنموية الكبيرة التي تشهدها المملكة في مرحلتها الحالية، وما تحقق من إنجازات ضمن رؤية المملكة 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ من تنويع اقتصادي لا يعتمد على النفط فقط، وتمكين للشباب والمرأة، وتحسين لجودة الحياة، وتعزيز لمكانة المملكة عالميًا.
وأفاد بأن هذه المنجزات تمثل امتدادًا للمبادئ التي سار عليها الإمام محمد بن سعود ومن جاء بعده، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مشيرًا إلى أن يوم التأسيس يذكّر بأن قوة الدولة لا تكمن في مواردها أو موقعها الجغرافي فحسب، بل في طموح أبنائها الذين يعرفون تاريخ وطنهم ويسعون لنمائه ورفعته.
وختم الحامد تصريحه بالتأكيد على أن الحكاية بدأت من الدرعية وما زالت مستمرة مع تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشددًا على أن الرسالة التي يجسدها يوم التأسيس واضحة: الولاء للوطن أساس البناء، والتاريخ هو المرجع، والطموح هو المستقبل.
المصدر: سبق
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

