الوضع المظلم
الثلاثاء ١٧ / مارس / ٢٠٢٦
Logo
السويداء: 1760 قتيلاً ومطالب بمحاسبة المتورطين
أحداث السويداء

أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، في مؤتمر صحفي لعرض تقريرها النهائي، أن حصيلة ضحايا أحداث تموز 2025 بلغت 1760 قتيلاً من جميع الأطراف، إضافةً إلى 2188 مصاباً. وأشارت إلى عجزها عن حصر العدد النهائي للمفقودين لغياب معلومات كافية من جهات عدة وعدم تمكنها من دخول مدينة السويداء، مع توثيق 60 مفقوداً من عشائر السويداء و30 مفقوداً من وزارة الدفاع.

وقالت اللجنة إن الخلافات بين البدو والدروز بطابع ممتد لسنوات، وأن سياسات نظام الأسد ساهمت في تأجيجها، بما في ذلك تيسير دخول عناصر تنظيم "داعش" وارتكابهم انتهاكات ضد أبناء الطائفة. وركّز التقرير على تصاعد العنف بين 11 و20 تموز 2025، الذي شمل مصادرة ممتلكات وخطفاً متبادلاً وانتهاكات من عدة أطراف.

 

وأوضحت اللجنة أن محاولات الحكومة لفرض الأمن قابلت بمواجهات وكمائن، وتزامن ذلك مع قصف إسرائيلي استهدف القوات الحكومية وقيادة الأركان بدمشق، مما زاد من الفوضى ودفع إلى أعمال انتقام متصاعدة. واستندت استنتاجاتها إلى شهادات، ومواد رقمية، ووثائق، ومعاينات ميدانية، ورأت أن الانتهاكات تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتضمن القتل العمد، والسلب المسلح، وتخريب وحرق الممتلكات، والتعذيب، وإثارة النزعات الطائفية، بما يخالف القوانين السورية ذات الصلة.

وذكر التقرير أنه أعد قائمة بمشتبه بهم تضم عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، وأفراداً من جماعات مسلحة درزية ومدنيين من البدو والعشائر، تتوفر أسباب معقولة للاشتباه بتورطهم في انتهاكات جسيمة. كما نوّهت اللجنة بوجود "شهادات متباينة" حول دور أجهزة الأمن والجيش، مؤكدة أن الانتهاكات لم تبدُ ممنهجة لكن هناك حاجة لتعزيز الرقابة والمساءلة.

وختمت اللجنة بأن نمط الانتهاكات الزمنية والمكانية يقتضي استكمال التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وأوصت بإحالة كل من توافرت ضدهم أدلة معقولة—من مدنيين أو حكوميين—إلى القضاء المختص وضمان محاكمات عادلة وشفافة وفق المعايير الدولية.

المصدر: وكالات 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!