-
تصاعد التوتر الطائفي بعد حظر بيع الكحول في مناطق سورية
تُعدّ حرية المعتقد ونمط الحياة والحقوق الثقافية للأقليات مبادئ أساسية في المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛ فلكل فرد وجماعة حق ممارسة معتقداتهم والتعبير عن هويتهم دون تمييز أو إكراه. ويشمل ذلك حق الأقليات في الحفاظ على تقاليدها وعاداتها وممارساتها الثقافية والاجتماعية، مع ضرورة احترام التنوع الديني والثقافي وضمان عدم فرض قيود تقوّض حرياتهم الشخصية.
في دمشق، شهد حي باب توما تجمعات لمواطنين أمام البطريركية المريمية عقب احتجاجات وهجمات استهدفت مسيحيين في عدة مناطق على خلفية قرار حظر بيع المشروبات الكحولية بمحافظة ريف دمشق، في حين دعا رجال دين مسيحيون إلى التهدئة. وفي ريف حماة، اقتحم مسلحون من مناطق محيطة مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، مخربين محالاً وتجهيزات خاصة، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرات الحوادث على السلم الأهلي وقيم التعايش المحلي.
بالموازاة، شهدت مناطق عدة بينها الصليبة في اللاذقية ومدن إدلب ودمشق وحلب تجمعات مؤيدة لقرار الحظر، ترافقت مع خطب جمعة ركزت على مفهوم “الحريات الشخصية وفق الرؤية الإسلامية”. ورافق هذه التجمعات خطاب كراهية وتحريض ضد المعترضين على القرار، لا سيما مواطنين مسيحيين، وامتد ليشمل مناصرين من طوائف ومكونات أخرى دعوا لاحترام التعددية والتعايش، حيث تعرّضوا لعبارات مسيئة.
وطالب بعض المشاركين بتنظيم مظاهرات مؤيدة للقرار في الجمعة القادمة، ما قد يؤدي إلى تصعيد الخطاب الطائفي وتهديد النسيج الاجتماعي. وتثير هذه التطورات خشية استغلال قرارات تنظيمية لخدمة أجندات طائفية وعنصرية، ما يقوّض العيش المشترك، في ظل دعوات لضبط الخطاب الإعلامي والديني ومنع أي تحريض يستهدف مكونات دينية أو يقيد الحريات الشخصية.
المصدر: المرصد السوري
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

