الوضع المظلم
الإثنين ٠٩ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
  • تسوية تثير الجدل في دير الزور... إعادة أملاك ونفوذ مقابل 5 ملايين دولار لصندوق سيادي

تسوية تثير الجدل في دير الزور... إعادة أملاك ونفوذ مقابل 5 ملايين دولار لصندوق سيادي
تسوية تثير الجدل في دير الزور

كشفت مصادر عن رسالة وصلت قبل أيام إلى قائد الأمن الداخلي في دير الزور توجيهياً بصيغة قطعية تقضي بإعادة أملاك ومركبات تخص مدلول العزيز، مع تأكيد بعدم التعرض له نهائياً. ووفق المصادر، حمل القرار طابع حماية رسمية يعكس تدخل جهات عليا لإيقاف أي ملاحقات أو إجراءات أمنية بحق العزيز.

وأفادت المصادر نفسها، إضافة إلى مصادر أخرى مطلعة، بأن سلسلة لقاءات جرت أخيراً بين مدلول العزيز وكلّ من وزير الداخلية أنس الخطاب ووزير العدل مظهر الويس. وذكرت المصادر أن الاجتماعات أسفرت عن تسويةٍ لأوضاع العزيز مقابل مبلغ تقدر قيمته بنحو خمسة ملايين دولار، يُفترض أن تُحوّل لصالح ما يُعرَف بـ«الصندوق السيادي».

تفاصيل التسوية لم تُعلن رسمياً، لكن المصادر تشير إلى أن الاتفاق شمل إلغاء أو تجميد أي دعاوى أو إجراءات قضائية وأمنية، وإعادة مفاتيح السيطرة على ممتلكات وسيارات كانت مصادرة أو مُحتجَزة. وتضيف أن عملية تحويل المبلغ جرت عبر قنوات غير رسمية إلى حسابات مرتبطة بالصندوق، دون الإفصاح عن آليات الدفع أو الجهات الوسيطة التي أشرفت على العملية.

 

تتزامن هذه المعلومات مع تزايد التساؤلات لدى ناشطين ومراقبين حول الشفافية القانونية ومبدأ المساواة أمام القانون في مناطق تخضع لسلطات متباينة، ويثير الإعلان غير الرسمي مخاوف من أن تكون التسوية مثالاً على صفقات نفوذ تحمي شخصيات متهمة من الملاحقة مقابل تنازلات مالية أو سياسية. كما يدعو حقوقيون إلى فتح تحقيق مستقل يكشف ملابسات إعادة الأملاك وصندوق التبرعات المشار إليه، ويبيّن ما إذا أسُتخدمت موارد عامة في صفقة تصفية قضايا شخصية.

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية في وزارتي الداخلية والعدل أو من إدارة «الصندوق السيادي» حول صحة هذه الاتهامات أو تفاصيل الاتفاق، فيما يظل ملف مدلول العزيز محط متابعة محلية ودعوات لمزيد من الوضوح حول علاقة النفوذ والمال بمآلات القضايا القضائية والأمنية.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!