الوضع المظلم
السبت ٢٨ / مارس / ٢٠٢٦
Logo
  • لجنة التحقيق الدولية: مجازر السويداء تقف خلفها القوات الحكومية ومسلحون قبليون

لجنة التحقيق الدولية: مجازر السويداء تقف خلفها القوات الحكومية ومسلحون قبليون
مجازر السويداء

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا نتائج تحقيقها في مجازر تموز/يوليو 2025 بحق سكان محافظة السويداء، مؤكدة تورط القوات الحكومية ومجموعات قبلية موالية لها في انتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. أبرز ما وثقه التحقيق:

- دلّت الأدلة على ارتكاب جرائم حرب (قتل مع سبق الإصرار، نهب، وتدمير أعيان مدنية) من قبل القوات الحكومية ومقاتلين عشائريين، وبيّنت طابع الانتهاكات الممنهج ضد المدنيين الدروز.
- قُتل أكثر من 1,342 مدنياً من المجتمع الدرزي خلال خمسة أيام (14–19 يوليو 2025) على يد القوات الحكومية والمجموعات العشائرية المساندة لها.
- قُتل أيضاً نحو 70 من البدو، بينهم 53 رجلاً من بينهم مقاتلون.
- لا يزال ما لا يقل عن 100 من أبناء الطائفة الدرزية مفقودين بعد وقف إطلاق النار في 19 يوليو 2025.
- تم تدمير ونهب وحرق 35 قرية بالكامل في ريف السويداء الشمالي والغربي خلال الموجة الثالثة من الهجمات.
- نزح حوالي 155 ألف شخص من المجتمع الدرزي، ما يهدد بخلل ديموغرافي طويل الأمد نتيجة فقدان المنازل وسبل العيش.
- تدمير وتدنيس 82 موقعاً دينياً درزياً (مقامات ومجالس)، انتهاكاً لحرمة دور العبادة المحمية دولياً.
- توثيق ممارسات إذلال ممنهجة ضد المعتقلين الدروز (قص الشوارب قسرياً، ضرب، إهانات طائفية) بهدف كسر الرمزية الدينية والاجتماعية.
- رصد حالات اغتصاب وعنف جنسي استخدمت كأداة حرب وترهيب ضد نساء المجتمع الدرزي من قبل القوات المهاجمة (حكومية وقبلية).
- وجدت اللجنة أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات الحكومية ارتكبت أفعالاً ترقى لجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاضطهاد على أساس طائفي.
- توثيق إعدامات ميدانية، اختفاء قسري، نهب وحرق ممتلكات في المناطق التي سيطرت عليها القوات الحكومية.
- رصدت مسؤولية عناصر حكومية عن عنف جنسي واعتداءات أثناء مداهمات المنازل، وتقديم جهاز الدولة دعمًا لوجستياً وتسهيلات مرور للمقاتلين القبليين، وفي حالات مشاركة مباشرة في الهجمات.
- أكدت اللجنة تحميل الحكومة مسؤولية قانونية كاملة عن مصير المئات المفقودين ووجود عشرات محتجزين في سجون رسمية (مثل سجن عدرا) دون توجيه تهم واضحة، مع استمرار إنكار مصير آخرين.
- حمّلت اللجنة وسائل التواصل والجهات المحرضة دوراً في شيطنة المجتمع الدرزي وتوفير غطاء شعبي للمهاجمين.
- ربطت اللجنة الفظائع بغياب المحاسبة على الجرائم السابقة في سوريا، ودعت إلى إحالة الملفات إلى القضاء الدولي لضمان محاسبة القادة العسكريين والميدانيين.

 

خلص التقرير إلى أن العملية في السويداء شكّلت عملية عسكرية وأهلية منسقة أدت إلى إحدى أسرع وأعنف موجات القتل والتهجير الطائفي في التاريخ السوري الحديث، مع دعوة صريحة لمساءلة المسؤولين وملاحقة مرتكبي الانتهاكات دولياً.

المصدر: متابعات 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!