-
قلق أميركي يتزايد إثر التهديدات السورية ضد الأكراد
أعرب مسؤولون أميركيون بارزون عن مخاوفهم من احتمال توسع الهجوم العسكري الذي تخطط له الحكومة السورية ضد القوات الكردية، ما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد ورفع مستوى التوتر بين الشركاء الرئيسيين لواشنطن المشاركين في محاربة تنظيم الدولة. يأتي هذا القلق بعد أن أعلنت قيادة الجيش السوري عن استهدافها قوات متحالفة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في دير حافر غرب حلب، وهو ما تَبعه تعزيز القوات العسكرية في المنطقة.
وفي إشارة إلى الجهود الأميركية للحد من التصعيد، قامت قسد بسحب قواتها من المنطقة استجابة لدعوات من قوى دولية، بينما أكدت التقارير الاستخباراتية الأميركية أن الرئيس السوري قد يخطط لعملية عسكرية متعددة المحاور مدعومة من تركيا، قد تؤدي إلى توسيع نطاق القتال إلى شمال شرقي سوريا.
وقد تم إرسال قوات أميركية إلى دير حافر للقاء الشركاء السوريين، في خطوة تعكس جدية الوضع. وفي تصريح له، قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن القوات ستقوم بتقييم الوضع والتواصل مع الشركاء لمساعدتهم في استقرار المنطقة.
تتزامن هذه التطورات مع الوجود العسكري الأميركي في شمال شرقي سوريا، حيث تسيطر قسد على معظم المناطق هناك، وهو ما يمثل تحديًا للحكومة السورية بعد انهيار نظام الأسد في عام 2024. من جهتها، تسعى تركيا إلى القضاء على المقاتلين الأكراد المرتبطين بحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة وواشنطن كمنظمة إرهابية.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة السورية أحمد الشرع وقائد قسد قد طلبا في مارس الماضي دمج قوات "قسد" في الجيش السوري، إلا أن المفاوضات لتقرير التفاصيل الضرورية لا تزال متعثرة.
ومع ارتفاع منسوب القلق، حذر كبار المسؤولين الأميركيين من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى فقدان الأكراد السيطرة على سجناء تنظيم الدولة، وهو ما قد يسهم في فرارهم. كما يضع الوضع إدارة الرئيس ترامب والجيش الأميركي في موقف صعب، بعد أن شجعوا قسد على الانضمام إلى الحكومة السورية بعد الإطاحة بنظام الأسد.
ويعمل المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى سوريا، السفير توم باراك، وقيادة المركزية الأميركية على التواصل مع الطرفين لثنيهما عن أي تصعيد، حيث يستخدمون تهديدات بإعادة فرض عقوبات بموجب قانون "قيصر" كوسيلة للضغط على الحكومة السورية.
علاوة على ذلك، أعرب السيناتور ليندسي غراهام عن تزايد قلقه من التعاون بين دمشق وأنقرة ضد الأكراد السوريين، محذرًا من عواقب ذلك على الأوضاع الأمنية، بما في ذلك إدارة سجناء تنظيم الدولة.
مع استمرار الوضع في التوتر، يبقى التحدي الأكبر للولايات المتحدة هو كيفية إدارة هذا الصراع بين الأكراد والحكومة السورية مع الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع تفشي العنف.
المصدر: متابعات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

